حاكم إقليم النيل الأزرق: الحرب وجودية ونرفض أي حديث عن تقرير المصير أو الانفصال

أكد حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي أن الإقليم ينعم اليوم باستقرار أمني كبير بعد سنوات طويلة من المعاناة بسبب الحروب، مشيراً إلى أن اتفاق السلام أسهم بصورة واضحة في تحقيق الأمن والاستقرار، رغم التحديات الاقتصادية وتوقف مرتبات العاملين والمسؤولين على حد سواء.
وقال الحاكم في لقاء جامع مع وفد إعلامي زائر الإقليم إن الإقليم أصبح آمناً، ولا توجد أطواف أو مظاهر انفلات أمني، لافتاً إلى أن المسؤولين يتحركون بحرية ودون حراسات شخصية، في مؤشر يعكس حجم الاستقرار الذي تحقق. وأضاف أن الإقليم تمكن من معالجة العديد من المشكلات التي كانت تؤرق المواطنين، مشيداً بتماسك المجتمع وتنوعه، واصفاً النيل الأزرق بأنه “سودان مصغر”، مؤكداً أن محاولات استهداف النسيج الاجتماعي باءت بالفشل.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع كانت تمتلك وجوداً كبيراً في الإقليم، إلا أن تضافر جهود القوات النظامية والمساندة والمواطنين أسهم في استعادة الأمن، وأن القوات أصبحت تفرض سيطرتها الكاملة على الأوضاع.
وأوضح أن تنفيذ الترتيبات الأمنية بلغ نحو 80%، مؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى جيش واحد تحت راية وطن واحد، مع رفض أي دعوات تتحدث عن تقرير المصير أو الانفصال، والتركيز بدلاً من ذلك على التنمية وإعادة الإعمار.
ووصف الحرب الدائرة بأنها ليست صراعاً بين جنرالين، وإنما حرب وجود وتغيير ديمغرافي تستهدف الدولة السودانية، داعياً إلى الوقوف خلف القيادة والجيش والقوات المساندة للدفاع عن الوطن. كما انتقد ما وصفه بعدم حياد بعض وسائل الإعلام الخارجية في تغطيتها للأحداث.
وأكد حاكم الإقليم أن العمل جارٍ لإعادة إعمار ما دمرته المليشيا في مدينة الكرمك، مشيراً إلى أن المنطقة أصبحت تمثل ساحة صراع إقليمي، الأمر الذي يتطلب جيشاً قوياً وإعلاماً قومياً مسؤولاً للدفاع عن السودان ووحدته وسيادته.